الاكتئاب النفسي هو اضطراب نفسي شائع يتميز بانخفاض مستمر في المزاج وفقدان الاهتمام، مع تأثير واضح على التفكير والسلوك والقدرة على ممارسة الحياة اليومية. يُعرف طبيًا باسم Major Depressive Disorder (MDD)، ويختلف عن الحزن العابر من حيث الشدة والاستمرارية والتأثير الوظيفي.
يُعد الاكتئاب النفسي حالة قابلة للتشخيص والعلاج وفق معايير طبية معتمدة، وقد يبدأ التحسن خلال 6 إلى 12 أسبوعًا عند اتباع خطة علاجية مناسبة تجمع بين العلاج النفسي والدوائي عند الحاجة.
يقدّم هذا المقال شرحًا طبيًا موثوقًا للاكتئاب النفسي يشمل الأعراض والأسباب وطرق التشخيص وخيارات علاج الاكتئاب النفسي، لمساعدتك على اتخاذ قرار واعٍ بطلب الدعم النفسي في الوقت المناسب.
ما هو الاكتئاب النفسي؟
الاكتئاب النفسي (Major Depressive Disorder) هو اضطراب مزاجي يتميز بشعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام أو المتعة في الأنشطة اليومية، ويؤثر على التفكير والسلوك والصحة الجسدية. يمكن أن تكون الأعراض خفيفة أو شديدة، وتستمر لأسابيع أو شهور وربما لسنوات إذا لم يتم علاجها.

ماهى أعراض الاكتئاب النفسي؟
السؤال الذى يدور فى ذهن البعض كى يفهمو أنفسهم ويتعرفو على شكل الاكتئاب ما هي أعراض الاكتئاب والقلق النفسي؟ تختلف أعراض الاكتئاب من شخص لآخر، لكنها عمومًا تشمل:
1. أعراض الاكتئاب العاطفية:
حزن مستمر دون سبب واضح
الشعور بالفراغ أو اليأس
نوبات بكاء مفاجئة أو شعور بعدم القدرة على البكاء
فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة سابقًا
2. أعراض الاكتئاب السلوكية:
الانسحاب الاجتماعي
انخفاض الإنتاجية
الإهمال في النظافة الشخصية أو المظهر
البطء في الحركة أو الكلام
3. أعراض الاكتئاب الجسدية:
تغيرات في الشهية والوزن (زيادة أو نقصان)
اضطرابات النوم (أرق أو نوم مفرط)
تعب مستمر وفقدان الطاقة
آلام جسدية دون سبب عضوي
4. أعراض الاكتئاب المعرفية:
ضعف التركيز
الشعور بالذنب أو انعدام القيمة
التفكير السلبي المستمر
أفكار انتحارية أو تمني الموت في بعض الحالات

ما هي تصرفات مريض الاكتئاب؟
تصرفات مريض الاكتئاب لا تكون دائمًا واضحة أو صريحة، وغالبًا ما يعبّر عن حالته النفسية من خلال سلوكيات يومية قد يُساء فهمها. هذه بعض التصرفات الشائعة التي قد تدل على أن الشخص يعاني من الاكتئاب النفسي:
الانعزال الاجتماعي
فقدان الحافز والاهتمام
تغيّرات ملحوظة في النوم
اضطرابات الشهية
إهمال المظهر والنظافة الشخصية
بطء في الحركة أو الكلام
الانفعال الزائد أو الغضب غير المبرر
الشعور بالذنب أو انعدام القيمة
التفكير في الموت أو الانتحار
تدهور الأداء في الدراسة أو العمل
قد لا تظهر كل هذه التصرفات في وقت واحد، وقد تختلف من شخص لآخر. المهم هو الانتباه للتغيّرات المفاجئة والمستمرة في السلوك والمزاج.
مقال قد يهمك: التعامل مع الشعور بالذنب

ما هي أسباب الاكتئاب النفسي؟
يُعد الاكتئاب النفسي من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا وانتشارًا في العالم، حيث يؤثر على ملايين الأشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات. ويُعرَّف الاكتئاب النفسي بأنه حالة مرضية تؤثر سلبًا على المشاعر، وطريقة التفكير، والسلوك، وقد تصل في بعض الحالات إلى التأثير على الصحة الجسدية والقدرة على القيام بالمهام اليومية. ورغم أن الكثيرين يظنون أن الاكتئاب النفسي سببه مجرد الحزن أو المرور بظروف صعبة، فإن الحقيقة أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل عدة عوامل بيولوجية، وكيميائية، ونفسية، واجتماعية لتشكل هذه الحالة.
1. الأسباب البيولوجية والوراثية
تلعب العوامل الوراثية دورًا بارزًا في الإصابة بـ الاكتئاب النفسي. فإذا كان أحد الوالدين أو الأقارب المقربين يعاني من الاكتئاب أو اضطرابات المزاج، تزداد احتمالية إصابة الفرد به. وتشير الدراسات إلى أن بعض الجينات قد تؤثر على كيمياء الدماغ، مما يجعل الشخص أكثر عرضة لتغيرات المزاج واضطرابات المشاعر.
2. الخلل في كيمياء الدماغ
من الأسباب العلمية الجوهرية لـ الاكتئاب النفسي هو عدم التوازن في النواقل العصبية مثل السيروتونين، الدوبامين، والنورأدرينالين، وهي مواد كيميائية مسؤولة عن تنظيم المزاج والمشاعر. أي خلل في مستويات هذه النواقل يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الإحساس بالمتعة، وزيادة مشاعر الحزن واليأس.
3. الصدمات النفسية والتجارب القاسية
التعرض لصدمة نفسية قوية، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض للعنف، أو الحوادث، قد يكون من المحفزات المباشرة لظهور الاكتئاب النفسي. كما أن التجارب القاسية في الطفولة، مثل الإهمال أو سوء المعاملة، يمكن أن تترك أثرًا طويل الأمد على الصحة النفسية للفرد وتزيد من احتمالية إصابته بالاكتئاب في مراحل لاحقة من الحياة.
4. الضغوط الحياتية المستمرة
الإجهاد المزمن الناتج عن ضغوط العمل، أو المشكلات المالية، أو الخلافات الأسرية، من العوامل التي تساهم في تطور الاكتئاب النفسي. فعندما يعيش الإنسان في حالة توتر دائم، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الكورتيزول بكميات كبيرة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الدماغ والمزاج.
5. الأمراض الجسدية المزمنة
بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، والسرطان، قد تكون مصحوبة بارتفاع معدل الإصابة بـ الاكتئاب النفسي. ويرجع ذلك إلى الألم المستمر، والقيود التي تفرضها هذه الأمراض على حياة المريض، إضافة إلى التأثيرات الكيميائية التي قد تُحدثها على الدماغ.
6. التغيرات الهرمونية
التقلبات الهرمونية الحادة، سواء لدى النساء أو الرجال، يمكن أن تكون سببًا في الاكتئاب النفسي. على سبيل المثال، قد تعاني بعض النساء من اكتئاب ما بعد الولادة نتيجة التغيرات الهرمونية السريعة، أو اكتئاب مرتبط بسن اليأس. كما أن اضطراب الغدة الدرقية قد يسبب تغيرات مزاجية حادة.
7. العزلة الاجتماعية والوحدة
الابتعاد عن التفاعل الاجتماعي والشعور بالعزلة من العوامل المؤثرة بشدة على الصحة النفسية. فالوحدة تزيد من حدة الأفكار السلبية، وقد تخلق بيئة مثالية لتطور الاكتئاب النفسي، خاصة إذا كانت مصحوبة بفقدان الدعم العاطفي.
8. الإدمان على المواد المخدرة والكحول
الإدمان لا يقتصر تأثيره على الجسم فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية، حيث يؤدي إلى تغييرات في كيمياء الدماغ، مما يزيد من خطر الإصابة بـ الاكتئاب النفسي. وفي كثير من الحالات، يكون الاكتئاب سببًا للإدمان والعكس صحيح، ما يخلق دائرة مفرغة يصعب الخروج منها بدون تدخل متخصص من مراكز علاج الإدمان والطب النفسي.
إن أسباب الاكتئاب النفسي ليست سببًا واحدًا بسيطًا، بل هي مزيج معقد من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية التي تتفاعل معًا لتؤدي إلى هذه الحالة. ولأن الاكتئاب النفسي قد يكون نتيجة تراكم عدة عوامل على مدى سنوات، فإن التعامل معه يتطلب فهمًا شاملًا لجذوره، وخطة علاجية متكاملة تشمل العلاج النفسي، والدعم الاجتماعي، وأحيانًا الأدوية. الفهم العميق لهذه الأسباب هو الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج الفعّال.
عوامل الخطر للاكتئاب النفسي
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بـ الاكتئاب النفسي (Major Depressive Disorder)، ويجب التعرف عليها للتقييم المبكر والوقاية. من أبرز هذه العوامل:
السن والجنس: تُظهر الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب مقارنة بالرجال، كما يزداد الخطر في سن المراهقة والشباب المبكر.
التاريخ العائلي: وجود أقارب مصابين بالاكتئاب النفسي يزيد من احتمالية الإصابة نتيجة للعوامل الوراثية والبيئية.
الصدمات النفسية: مثل فقدان شخص عزيز، التعرض للعنف، أو التجارب الصادمة خلال الطفولة، التي تؤثر على الصحة النفسية على المدى الطويل.
الأمراض المزمنة: بعض الحالات الصحية مثل أمراض القلب، السكري، أو الأمراض المزمنة الأخرى تزيد من خطر الاكتئاب.
ضغوط الحياة: ضغوط العمل، العلاقات الاجتماعية المتوترة، أو التغيرات الكبيرة في الحياة يمكن أن تكون محفزًا للإصابة بالاكتئاب النفسي.
التعرف على هذه العوامل يساعد الأفراد على اتخاذ خطوات وقائية مثل البحث عن الدعم النفسي المبكر، ممارسة النشاط البدني، وإدارة التوتر، مما يقلل من خطر تطور الحالة إلى اكتئاب حاد.

هل يوجد أنواع للاكتئاب النفسي؟
نعم فالاكتئاب النفسي لا يأتي بشكل واحد، بل يتفرّع إلى أنواع متعددة، تختلف في شدتها، مدتها، وأسبابها، مما يستدعي تشخيصًا دقيقًا وخطة علاجية مخصصة لكل حالة. فيما يلي نظرة تفصيلية على أبرز أنواع الاكتئاب النفسي:
1. الاكتئاب الحاد (الاكتئاب الجسيم – Major Depressive Disorder)
هو النوع الأكثر شيوعًا وخطورة، ويتميز بظهور مجموعة من الأعراض بشكل مكثف ومستمر لمدة لا تقل عن أسبوعين. من أبرز أعراضه:
حزن عميق ومستمر
فقدان الاهتمام بكل الأنشطة
تغيّرات في النوم والشهية
أفكار انتحارية أو إيذاء الذات
يتطلب هذا النوع تدخلًا نفسيًا ودوائيًا فوريًا.
2. الاكتئاب الجزئي (الاكتئاب المزمن – Dysthymia)
هو نوع من الاكتئاب طويل الأمد، يستمر لعدة سنوات، لكن بأعراض أقل حدة من الاكتئاب الحاد. يشعر المريض وكأن الحزن جزء من حياته الطبيعية.
غالبًا ما يُهمل لأنه لا يُلاحَظ بسهولة
يؤثر على الإنتاجية والعلاقات
قد يتحول إلى اكتئاب حاد إذا لم يُعالج
3. الاكتئاب الموسمي (Seasonal Affective Disorder – SAD)
يرتبط بتغيرات الفصول، وغالبًا ما يظهر في الخريف أو الشتاء حيث تقل أشعة الشمس.
يزداد في المناطق التي يقل فيها ضوء الشمس
من أعراضه: زيادة النوم، الشهية للكربوهيدرات، ضعف النشاط
العلاج يشمل التعرض للضوء والعلاج النفسي
4. الاكتئاب ثنائي القطب (Bipolar Depression)
يظهر كأحد أوجه اضطراب ثنائي القطب، حيث يتنقل المريض بين نوبات من الاكتئاب ونوبات من الهوس أو الفرح المفرط.
يختلف عن الاكتئاب العادي لأنه يتخلله نوبات مزاجية معاكسة
يتطلب نوعًا خاصًا من الأدوية (مثبتات المزاج)
يجب عدم استخدام مضادات الاكتئاب وحدها لأنها قد تثير نوبات الهوس
5. الاكتئاب الذهاني (Psychotic Depression)
في هذا النوع، يعاني المريض من أعراض الاكتئاب إلى جانب أعراض ذهانية مثل الهلاوس أو الأوهام، غالبًا ذات محتوى سلبي (كأن يظن أنه عديم القيمة أو ملاحق من الآخرين).
من أخطر أنواع الاكتئاب
يتطلب علاجًا دوائيًا مكثفًا يشمل مضادات اكتئاب ومضادات ذهان
يحتاج أحيانًا إلى الإقامة داخل مستشفى للطب النفسي
6. اكتئاب ما بعد الولادة (Postpartum Depression)
يصيب النساء بعد الولادة، ويختلف تمامًا عن “كآبة ما بعد الولادة” العادية التي تزول بعد أيام. في هذا النوع:
تشعر الأم بالحزن الشديد، الانفصال عن طفلها، أو القلق الزائد
قد تعاني من صعوبة في رعاية طفلها أو حتى رفضه
يستدعي التدخل النفسي والدعم الأسري العاجل
7. الاكتئاب غير النمطي (Atypical Depression)
نوع يتميز باستجابة مزاجية إيجابية مؤقتة تجاه الأحداث السعيدة، لكنه لا يقل خطورة.
من أعراضه: زيادة النوم، الشهية المفرطة، الشعور بالثقل الجسدي
يصاحبه غالبًا الحساسية الشديدة تجاه الرفض أو الانتقاد
يتجاوب عادة مع علاجات محددة تختلف عن الأنواع الأخرى
8. الاكتئاب الموقفي أو الظرفي (Situational Depression)
ينتج عن أحداث حياتية صادمة مثل الطلاق، فقدان وظيفة، أو وفاة أحد المقربين.
يُعد رد فعل طبيعي لكنه قد يتحول إلى اضطراب إذا طال
عادةً ما يستجيب للعلاج النفسي دون أدوية
الدعم الاجتماعي مهم جدًا هنا
9. الاكتئاب المقاوم للعلاج (Treatment-Resistant Depression)
هو نوع لا يستجيب للعلاجات التقليدية بسهولة (سواء دوائية أو نفسية)، ويحتاج إلى:
تقييم معمّق للحالة
تجربة أنواع مختلفة من الأدوية أو جلسات العلاج السلوكي
أحيانًا يُستخدم العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT) أو التحفيز المغناطيسي (TMS)
هل تختلف خطورة الأنواع؟
نعم، بعض الأنواع مثل الاكتئاب الذهاني أو ثنائي القطب تُعتبر أكثر تعقيدًا وتتطلب إشرافًا طبيًا مباشرًا. أما أنواع مثل الجزئي أو الظرفي فقد تكون أخف، لكن إهمالها يجعلها تتفاقم بمرور الوقت.

كيف يتم تشخيص الاكتئاب النفسي؟
يتم التشخيص من قبل طبيب أو أخصائي نفسي بناءً على:
مقابلات سريرية مفصلة
تقييم الأعراض ومدتها وتأثيرها على الحياة اليومية
استبعاد وجود أسباب جسدية للأعراض
استخدام مقاييس تقييم مثل:
مقياس “بيك” للاكتئاب
استبيان PHQ-9
كيفية علاج الاكتئاب النفسي
يُعد الاكتئاب النفسي من أكثر الاضطرابات النفسية التي يمكن علاجها إذا تم التعامل معها بأسلوب علمي شامل يجمع بين العلاج الطبي، والدعم النفسي، وتغيير نمط الحياة. ورغم أن البعض قد يعتقد أن الاكتئاب النفسي حالة لا يمكن التخلص منها، فإن الدراسات تؤكد أن نسبة كبيرة من المرضى تتحسن حالتهم بشكل ملحوظ عند تلقي العلاج المناسب، بل ويتمكن الكثير منهم من استعادة حياتهم الطبيعية بالكامل.
1. العلاج النفسي (العلاج بالكلام)
العلاج النفسي هو حجر الأساس في علاج الاكتئاب النفسي، ويشمل عدة أساليب أشهرها:
- العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يركز على تعديل الأفكار السلبية وأنماط التفكير الخاطئة التي تؤدي إلى استمرار الاكتئاب، وتعليم المريض استراتيجيات للتعامل مع الضغوط الحياتية.
- العلاج النفسي الديناميكي: يساعد على فهم الجذور العاطفية العميقة للاكتئاب النفسي، خاصة إذا كان مرتبطًا بصدمات الطفولة أو تجارب سابقة.
- العلاج الأسري أو الزوجي: في بعض الحالات، يكون إشراك الأسرة أو الشريك في العلاج ضروريًا لتحسين التواصل والدعم العاطفي.
2. العلاج الدوائي
في حالات الاكتئاب النفسي المتوسطة إلى الشديدة، قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب مثل:
- مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
- مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs).
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
هذه الأدوية تعمل على إعادة التوازن للنواقل العصبية في الدماغ، ولكن يجب تناولها تحت إشراف طبي صارم، إذ قد تحتاج عدة أسابيع لإظهار تأثيرها الكامل.
3. العلاج السلوكي والنشاط البدني
النشاط البدني المنتظم يُعد من الوسائل الفعّالة في تحسين المزاج والتقليل من أعراض الاكتئاب النفسي. ممارسة الرياضة تحفز إفراز الإندورفين والسيروتونين، ما يساهم في تحسين الشعور بالسعادة. كما يُنصح المرضى بوضع أهداف يومية صغيرة والالتزام بروتين منتظم.
4. العلاج بالتحفيز الدماغي
في بعض حالات الاكتئاب النفسي المقاومة للعلاج، قد يتم اللجوء إلى وسائل علاجية متقدمة مثل:
- العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT): يُستخدم في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاج التقليدي.
- التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS): تقنية غير جراحية لتحفيز مناطق معينة في الدماغ مرتبطة بالمزاج.
- التحفيز العميق للدماغ (DBS): خيار نادر ويُستخدم فقط في الحالات المستعصية.
5. الدعم الاجتماعي وبناء شبكة أمان
الشعور بالعزلة يزيد من حدة الاكتئاب النفسي، لذا يُعتبر الحصول على دعم اجتماعي من الأسرة والأصدقاء أو الانضمام إلى مجموعات دعم للمرضى أمرًا أساسيًا. هذا الدعم يعزز الثقة بالنفس ويقلل من الإحساس بالوحدة.
6. تعديل نمط الحياة
التغييرات الإيجابية في نمط الحياة يمكن أن تكون عاملًا قويًا في علاج الاكتئاب النفسي، وتشمل:
- النوم الكافي في مواعيد منتظمة.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالأوميجا-3، الفيتامينات، والمعادن.
- تجنب الكحول و المخدرات التي تفاقم الأعراض.
- ممارسة التأمل وتمارين الاسترخاء للحد من التوتر.
7. العلاج التكميلي
بعض الأساليب التكميلية قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب النفسي، مثل العلاج بالفن، والعلاج بالموسيقى، والوخز بالإبر، والعلاج بالضوء خاصة في حالات الاكتئاب الموسمي.
إن علاج الاكتئاب النفسي يتطلب خطة متكاملة تجمع بين التدخل الطبي والدعم النفسي وتغيير نمط الحياة. كل حالة تختلف عن الأخرى، لذلك من المهم أن يتم التشخيص بدقة ووضع خطة علاجية فردية تناسب احتياجات المريض. ومع الالتزام بالعلاج والدعم المستمر، يمكن للمريض أن يتجاوز الاكتئاب النفسي ويستعيد طاقته وحياته الطبيعية.
كم تستغرق مدة علاج الاكتئاب النفسي ؟
| نوع العلاج | المدة المتوقعة | ملاحظات مهمة |
|---|---|---|
| العلاج الدوائي (مثل مضادات الاكتئاب) | 6–12 أسبوعًا لتظهر التأثيرات الأولية، وقد يستمر من 6 أشهر إلى سنة حسب الحالة | لا توقف الدواء بدون استشارة الطبيب؛ أحيانًا يحتاج الطبيب تعديل الجرعة |
| العلاج النفسي (مثل العلاج السلوكي المعرفي CBT) | 8–20 جلسة تقريبًا، بمعدل جلسة أسبوعيًا أو كل أسبوعين | يعتمد على استجابة المريض وشدة الأعراض |
| العلاج المختلط (دواء + علاج نفسي) | 8–12 أسبوعًا لتظهر نتائج ملموسة، والمتابعة لمدة 6–12 شهر | غالبًا يعطي أفضل نتائج للمرضى ذوي الاكتئاب المتوسط إلى الشديد |
| العلاج بالمجموعات والدعم الاجتماعي | مستمر حسب الحاجة، عادة أسبوعيًا | يساعد على تقليل الشعور بالوحدة وتحسين التكيف |

دور مستشفي الشرق في علاج الاكتئاب النفسي
تُعد مستشفى الشرق من رواد هذا المجال والتي تعد أفضل مستشفي للعلاج النفسي في الشرق الأوسط، لما توفره من بيئة علاجية متكاملة، وخبرات طبية متخصصة، وخطط علاج فردية لكل مريض.
تشمل خدمات المستشفى:
تقييم نفسي شامل للحالة
خطط علاج نفسي فردي وجماعي
دعم دوائي بإشراف طبيب نفسي
برامج إعادة تأهيل نفسي واجتماعي
متابعة مستمرة للحالة بعد الخروج
مستشفى الشرق لا تعالج الأعراض فقط، بل تساعد المرضى على بناء حياة متوازنة والعودة إلى نشاطهم الطبيعي بثقة.
هل يمكن الشفاء من الاكتئاب النفسي؟
نعم، يمكن السيطرة على الاكتئاب بشكل فعال من خلال العلاج المناسب، وقد يتعافى الكثير من المرضى بالكامل، بينما يحتاج البعض إلى متابعة مستمرة. الأهم هو عدم الاستسلام وطلب المساعدة في الوقت المناسب.
نصائح هامة للتعامل مع الاكتئاب
لا تعزل نفسك.. اطلب المساعدة من مختص
مارس التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام
قلل من التفكير السلبي بتقنيات التنفس أو التأمل
تواصل مع أصدقائك أو أحبائك
احرص على النوم الجيد والتغذية السليمة
التزم بالعلاج ولا تتوقف عن الدواء دون استشارة الطبيب
في نهاية المقال الاكتئاب النفسي ليس ضعفًا شخصيًا ولا حالة مؤقتة يمكن تجاهلها، بل اضطراب نفسي له أسس بيولوجية ونفسية واضحة ويمكن علاجه بفعالية عند التدخل المبكر. التشخيص الدقيق ووضع خطة علاجية مناسبة، سواء بالعلاج النفسي أو الدوائي أو كليهما، يُعدان عاملين أساسيين في تحسين جودة الحياة وتقليل احتمالات الانتكاس.
إن الوعي الطبي الصحيح وطلب المساعدة من مختصين مؤهلين هما الخطوة الأولى نحو التعافي. وإذا كنت تعاني من أعراض مستمرة تؤثر على حياتك اليومية، فإن التقييم النفسي المتخصص يمكن أن يكون نقطة التحول نحو استعادة التوازن النفسي والعودة إلى حياة أكثر استقرارًا وصحة.
أسئلة شائعة حول الاكتئاب النفسي
ما هو الاكتئاب النفسي؟
هو اضطراب نفسي يتميز بمشاعر حزن مستمرة، فقدان الاهتمام، وتغيرات في التفكير والسلوك تؤثر على الحياة اليومية.
ما الفرق بين الاكتئاب النفسي والحزن العادي؟
الحزن العادي يكون مؤقتًا ويرتبط بحدث معين، بينما يستمر الاكتئاب النفسي لفترة أطول ويؤثر على الوظائف اليومية والنفسية.
ما أسباب الاكتئاب النفسي؟
تتعدد الأسباب وتشمل عوامل نفسية، بيولوجية، واجتماعية، ولا يمكن تحديد سبب واحد ثابت لكل الحالات.
كيف يتم تشخيص الاكتئاب النفسي؟
يتم التشخيص من خلال تقييم نفسي متخصص يعتمد على معايير تشخيصية معتمدة، مع دراسة التاريخ النفسي والصحي للمريض.
ما طرق علاج الاكتئاب النفسي؟
تشمل العلاج النفسي، العلاج الدوائي في بعض الحالات، والمتابعة المنتظمة، ويُحدد العلاج المناسب حسب شدة الحالة واحتياجات المريض.









